اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
196
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ملك الموت فوقف بالباب شبه أعرابي ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، أأدخل ؟ فقالت عائشة لفاطمة عليها السّلام : أجيبي الرجل . فقالت فاطمة عليها السّلام : آجرك اللّه في ممشاك يا عبد اللّه ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه . فنادى الثانية . قالت عائشة لفاطمة عليها السّلام : أجيبي الرجل . فقالت فاطمة عليها السّلام : آجرك اللّه في ممشاك يا عبد اللّه ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه . ثم دعا الثالثة ، قال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، أأدخل ؟ فلا بد من الدخول . فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت ملك الموت ، فقال : يا فاطمة ، من بالباب ؟ فقالت : يا رسول اللّه ، إن رجلا بالباب يستأذن الدخول ، فأجبناه مرة بعد أخرى ، فنادى في الثالثة صوتا اقشعر منه جلدي وارتعدت فرائصي . فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، أتدري من بالباب ؟ هذا هادم اللذات ومفرّق الجماعات ، هذا مرمّل الأزواج وميتّم الأولاد ، هذا مخرّب الدور وعامر القبور ، هذا ملك الموت . أدخل يرحمك اللّه يا ملك الموت . فدخل ملك الموت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا ملك الموت ، جئتني زائرا أم قابضا ؟ قال : جئتك زائرا وقابضا ؛ أمرني اللّه تعالى ألّا أدخل عليك إلا بإذنك ولا أقبض روحك إلا بإذنك ، فإن أذنت وإلا رجعت إلى ربي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا ملك الموت ، أين خلّفت جبريل ؟ قال : خلّفته في السماء الدنيا والملائكة يعزّونه فيك ؟ فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبريل ، هذا الرحيل من الدنيا ، فما لي عند اللّه ؟ قال : أبشرك يا حبيب اللّه ، إني تركت أبواب السماء قد فتحت والملائكة قد قاموا صفوفا بالتحية ، وبالريحان يحيون روحك يا محمد . فقال : لوجه ربي الحمد ، فبشّرني يا جبريل . فقال : أبشّرك أن أبواب الجنة قد فتحت وأنهارها قد أطردت وأشجارها قد تدلّت وحورها قد تزيّنت لقدوم روحك يا محمد . قال : لوجه ربي الحمد ، فبشّرني يا جبريل .